التشكيلات النَّقابية والتجمعات المهنية في المناطق المحررة: الهدف -الدور – الأثر

في إطار فعاليات مركز ماري للأبحاث والدراسات عقد المركز ندوة حوارية تحت عنوان:

التشكيلات النَّقابية والتجمعات المهنية في المناطق المحررة: الهدف -الدور – الأثر

وذلك يوم الخميس الموافق 27/8/2020 في تمام الساعة الخامسة عصراً عبر منصة الزووم، وشارك في الندوة الحوارية التي أدارها الدكتور عز الدين القدور كلٌ من السادة:

  • الأستاذ الدكتور عبدالله حمادة: المنسق العام لرابطة مدرسي الجامعات السورية في المناطق المحررة
  • الدكتور راسم إيبش: عضو اللجنة التحضيرية للنظام الداخلي لنقابة الاقتصاديين.
  • الأستاذ محمود الهادي: نقيب المحامين الأحرار في الجمهورية العربية السورية.
  • المهندس أحمد مصطو: رئيس فرع حلب لنقابة المهندسين السوريين الأحرار.

بدأ المشاركون الحديث بتبيان دور النَّقابات والتجمعات الموجودة في المناطق المحررة والتي تظم عدداً من النقابات والتجمعات منها نقابة الاقتصاديين ونقابة المحامين.

وشارك الأستاذ محمود الهادي بالحديث عمَّا تُقدمه نقابة المحامين من خلال عملها على تأمين قبول الطلاب الراغبين في دراسة الحقوق بالجامعات، مما يؤمن  فرص عمل لهم بعد التخرج، بالإضافة إلى عمل النقابة برفد المحاكم بالمحامين الأكفاء الذين يعملون على حماية حقوق الإنسان في المناطق المحررة موضحاً الدور الذي تقوم به النَّقابة من خلال التنسيق والتشبيك مع المؤسسات الموجودة في المناطق المحررة في سبيل تقديم كافة أنواع الدعم القانوني لهذه المؤسسات.

وشارك في الحديث الدكتور عبد الله حمادة المنسق العام لرابطة مدرسي الجامعات السورية في المناطق المحررة مبيناً دور الرابطة في التواصل مع الجامعات الموجودة في المناطق المحررة، والعمل على التنسيق بين الجامعات لمواجهة كافة التحديات والصعوبات والخلافات المحتملة، بالإضافة إلى إعادة توزيع الأكاديميين على هذه الجامعات وفق الاختصاصات مضيفاً أنَّ الرابطة قد قامت بزيارات عديدة لوزارة التعليم العالي وقامت بحلّ مشاكل بعض المدرسين بالإضافة إلى قيامها بزيارات وتنسيقات ونشاطات مع منظمات المجتمع المدني.

ومن هذه المنظمات مداد والرواد وأورانج  إضافةً إلى المنتدى الإقتصادي السوري، كما قامت الرابطة بزيارة المجالس المحلية في سبيل التنسيق من أجل تنمية الموارد الإقتصادية في المناطق المحررة، وقام عناصر الرابطة بإقامة ورش عمل تخصصية بالتنسيق مع جامعة  حلب وأكاديمية بشاك شهير وغيرها, كما تم اعتماد الرابطة كعضو ضمن مجلس  التعليم العالي.

وبالحديث عن نقابة الإقتصاديين المقرر إعادة تفعيلها قال الدكتور راسم إيبش إنَّه من المتوقع أن تكون النَّقابة مدافعةً عن كل المنتسبين إليها حيث سيكون لها دور فعَّال في عملية التوعية حول الأسعار والتعاملات النَّقدية، بالإضافة إلى حماية المستهلك وحماية المنتج، وسيتم السعي بأن يُمارس هذا الدور الفعّال من خلال التواصل مع كافة المؤسسات الثورية في المناطق المحررة.

وبالحديث عن ماهية نقابة الإقتصاديين قال الدكتور راسم أنَّها ستظم بالدرجة الأولى خريجي الاقتصاد والمعاهد التجارية وسيكون لها تاثير كبير في كافة المجالات المجتمعية.

وتعليقاً على ذلك بيَّن الأستاذ محمد بكور أنَّ نقابة الإقتصاديين لن تكون جسما جديداً حيث إنَّه تمَّ تأسيس نقابة الإقتصاديين الأحرار عام 2013 وقد عَقدت عدة مؤتمرات في سورية، وأنَّها تضم ألف عضو إلى الآن ولها صفحات رسمية وعملت في عديد من المجالات ولها فروع في حلب وإدلب.

ورداً على السؤال لماذا يتم إعادة تشكيل جسم جديد لنقابة الإقتصاديين مع وجود جسم قديم  قال الدكتور عبد الله حمادة  إنَّ نقابة الإقتصاديين الأحرار قد شُكِّلت نتيجة لهيئة الإقتصاديين التي أُسست عام 2013.

وأضاف الدكتور راسم أنَّ الهدف هو إعادة تفعيل النقابة في منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون بشكل كامل من خلال مكاتبها الموجودة في الريف الشمالي، ولن يكون لها دور في تشكيل شرخ مع النقابة السابقة بل ستعمل على التكامل معها .

وبالحديث عن صعوبة امتداد نشاط النقابة السابقة إلى حلب قال الدكتور عبدالله حمادة إنَّ ذلك يعود لوجود المرجعيات في منطقتين مختلفين وأنَّ الهدف من النقابة إنشاء جسم نقابي بين المنطقتين ريثما يتم وضع مرجعية واحدة  ونظام داخلي مشترك.

وبمشاركته أكَّد المهندس أحمد مصطو رئيس فرع حلب لنقابة المهندسين التي تأسست عام  2014،  والتي تضم فئة  من المهندسين أنَّ هناك تعقيدات وصعوبات في تفعيل دور النقابات، أهمها أنَّنا ندور في فلك أي حكومة قائمة، وأوضح أنَّه يجب أن تكون مؤسسات المجتمع المدني مستقلة من حيث السياسة عن السلطة السياسية القائمة.

ومن خلال مشاركته طرح الدكتور عبادة التامر سؤالاً عن سبب تداخل المهام بين الأجسام الحكومية والأجسام المدنية التي يجب أن تكون ذات مرجعية مجتمعية، وكيف يمكن حلّ هذا التداخل علماً انَّ مؤسسات المجتمع المدني يجب أنْ لا تكون ذات مرجعية حكومية مشيداً بالنجاح الذي حققته نقابة المحاميين من خلال انتخابتها ومرجعيتها وعضويتها .

ورداً على السؤال أجاب الدكتور عبد الله حمادة بأنَّ سبب التداخل ضعف الأجسام الحكومية مما يدفع  مؤسسات المجتمع المدني  للتدخل للقيام بدور تكميلي مع الحكومة لذلك فهي بحاجة للقيام بترخيص نشاطاتها ضمن المنطقة الموجودة فيها لذلك تعتبر مرجعية لها.

وأضاف المهندس أحمد مصطو أنَّ دور النقابات تنظيمي ولكنَّ عدم الاستقرار في المنطقة يُغيِّب هذا الدور وخصوصاً في ظلّ عدم التنسيق الكامل بينها وبين المجالس المحلية.

وأكَّد الدكتور عبد الله حمادة على ذلك موضحاً أنَّ قوة النَّقابة تأتي من مدى اعتمادها من قبل المؤسسات العاملة، وأنَّ إهمال النَّقابات من قبل  المؤسسات قد أضعفها.

وفي الختام أشار المهندس أحمد مصطو إلى ضرورة التعامل الصحيح مع رأس المال الدائر في المنطقة، والذي يعتبر الجزء الأكبر منه أموال منظمات، وأكدَّ الأستاذ محمد بكور على ضرورة المساهمة في وضع الدراسات في ظلّ اقتصاد الحرب القائم حالياً وأوضح الدكتور عبادة أنَّ النَّقابات تأخذ دورها من خلال زيادة الثقة بها، وذلك يكون عبر تراكمات عملية ناجحة تجعل المؤسسات تثق بها.

عن mari

شاهد أيضاً

مرصد ماري الاستراتيجي – التقرير الرصدي التاسع أيلول / سبتمبر 2021

إقرأ في العدد الثامن من التقرير الرصدي : أولاً: المرصد العسكري والأمني: 1- خريطة النفود …